ابن خلكان
119
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
المعز بن المنصور وهو الذي سير القائد جوهرا وملك الديار المصرية وبنى القاهرة واستمرت دولتهم حتى انقرضت على يد السلطان صلاح الدين رحمه الله تعالى وقد تقدم ذكر جماعة من حفدته وسيأتي ذكر باقيهم إن شاء الله تعالى ولأجل نسبتهم إليه يقال لهم العبيديون هكذا ينسب إلى عبيد الله وكانت ولادته في سنة تسع وخمسين وقيل سنة ستين ومائتين وقيل ست وستين ومائتين بمدينة سلمية وقيل بالكوفة ودعي له بالخلافة على منابر رقادة والقيروان يوم الجمعة لتسع بقين من شهر ربيع الآخر سنة سبع وتسعين ومائتين بعد رجوعه من سجلماسة وقد جرى له بها ما جرى وكان ظهوره بسجلماسة يوم الأحد لسبع خلون من ذي الحجة سنة ست وتسعين ومائتين وخرجت بلاد المغرب عن ولاية بني العباس وتوفي ليلة الثلاثاء منتصف شهر ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة بالمهدية رحمه الله تعالى وسلمية بفتح السين المهملة واللام وكسر الميم وتشديد الياء المثناة من تحتها وتخفيفها أيضا مع سكون الميم وهي بليدة بالشام من أعمال حمص ورقادة بفتح الراء وتشديد القاف وبعد الألف دال مهملة ثم هاء ساكنة بلدة بإفريقية وقد تقدم ذكرها في ترجمة أبي عبد الله الحسين بن أحمد المعروف بالشيعي وكان قد بناها إبراهيم بن أحمد بن محمد بن الأغلب جد زيادة الله بن الأغلب المذكور في ترجمة الشيعي أيضا وكان شروعه أيضا في بنائها في سنة ثلاث وستين ومائتين وفرغ منها في سنة أربع وستين ومائتين وانتقل إليها لما فرغت والقيروان وسجلماسة قد تقدم الكلام عليهما في مواضعهما